محمود الآشتياني

42

حاشية على درر الفوائد

البحث في اصالة البراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد واله طيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين وبعد فهذه نبذة مما استفدته من بحث حجة الاسلام والمسلمين وآية اللّه الملك العليم الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري متعنا اللّه بدوام إفاضاته في اصالة البراءة وحيث كان عنوان بحثه دام ظله ما اشتمل عليه كتابه المستطاب السّمّي بدرر الفرائد فالأولى تحرير ما استفدته من جنابه على نحو الحاشية عليه . قوله دام ظله اعلم أن من وضع عليه قلم التكليف الخ انما عدل دام ظله عما عبر به شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره في هذا المقام بقوله اعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي إلى آخره تبنيها على أن مراده قدس سره من المكلف لا بد ان يكون من وضع عليه قلم التكليف لا من تنجز عليه التكليف ، والا لم يصح جعله مقسما لما ذكره من الاقسام ، إذ بينها من ليس عليه تكليف أصلا ، أو ان كان فليس بمنجز قطعا كالشاك في أصل التكليف ، وعدل عما ذكره قدس سره من التقسيم حيث جعل قدس سره الاقسام ثلاثة باعتبار القطع والظن والشك تم جعل قدس سره مجارى الأصول منحصرة في الشك ، إلى ما ذكره دام ظله في الكتاب ، احترازا عما أورد عليه قدس سره من أن ما ذكره مستلزم لتداخل الاقسام بحسب ما لها من الاحكام مع أن غرضه قدس سره بيان الضابط بحسبها ، وذلك لان رب ظن يجرى عليه احكام الشك كالظنون الغير المعتبرة ، ورب شك لا يجرى عليه احكامه كما في موارد الامارات والطرق المعتبرة الغير المفيدة للظن فعلا ، وعدل عما ذكره قدس سره في مقام بيان الضابط لمجارى الأصول ب قوله والثاني اما ان يكون الشك فيه في التكليف إلى آخره .